لبنان: 96171010310+     ديربورن: 13137751171+ | 13136996923+
684 مشاهدة
A+ A-

ترأّس الرئيس جوزيف عون اجتماعاً حضره قائد الجيش العماد رودولف هيكل ورئيس الوفد المفاوض السفير السابق سيمون كرم، اطّلع خلاله على نتائج الاجتماعات التي عُقدت في تامبا يومَي 20 و21 تشرين الأول الجاري. وبحسب معلومات «الأخبار»، أبلغ الوفد اللبناني رئيس الجمهورية أنه طرح المطالب اللبنانية المتعلقة بوقف الاعتداءات الإسرائيلية وتحسين أوضاع المناطق التجريبية، من دون أن يبدي الجانب الإسرائيلي أي تجاوب معها. ورغم هذه الحصيلة، أصرّ عون على مواصلة المسار والمشاركة في أي جولة جديدة يُحدَّد موعدها، ما يضع خياره الدبلوماسي أمام اختبار جدّي في ظل غياب أي مؤشرات إلى استعداد تل أبيب للتنازل للبنان.
ولا تكمن المشكلة في تمسّك الرئاسة بالتفاوض بحدّ ذاته، بقدر ما تكمن في حدود ما يمكن أن يحققه هذا المسار إذا استمرت إسرائيل في تجاهل المطالب اللبنانية. فإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة قد يتيح لبيروت تثبيت موقفها أمام الوسطاء، لكنه لا يكفي وحده لوقف الاعتداءات أو منع فرض وقائع جديدة على الأرض.

وزاد من تعقيدات المشهد التصعيدُ الإسرائيلي الذي سبق الجولة، مع توجيه اتهامات إلى الجيش اللبناني بالتنسيق مع حزب الله وعرقلة تنفيذ الترتيبات الأمنية في الجنوب. واستندت تل أبيب في روايتها إلى مقطع مُصوّر قالت إنه يوثّق حادثة في بلدة كفرا، متهمةً جهات داخل المؤسسة العسكرية بالمساهمة في تعطيل أنشطة مرتبطة بتنفيذ الترتيبات الأمنية. وقد جاء هذا التصعيد عشية المفاوضات ليضع الجيش في دائرة الاستهداف السياسي، وينقل جانباً من النقاش من الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب إلى التشكيك في أداء المؤسسة العسكرية ودورها.
وتكتسب هذه الاتهامات أهمية إضافية في ضوء الخلاف على آلية التحقّق من تنفيذ الترتيبات الأمنية، إذ يرفض لبنان أي صيغة تفرض تنسيقاً مباشراً بين الجيشين أو تمنح إسرائيل دوراً رقابياً على أداء المؤسسة العسكرية اللبنانية. وتتمسك بيروت بأن تبقى صلاحيات الجيش محفوظة، وألّا تتحوّل آليات المُتابعة إلى وسيلة لفرض شروط إضافية أو ممارسة ضغوط عليه، فيما يفترض أن تشمل الترتيبات التزامات واضحة من الجانب الإسرائيلي، ولا سيما في ما يتعلق بوقف الاعتداءات والانسحاب.

وخلال الاجتماع، سمع عون مخاوف مشاركين في الاجتماع من أن تستفيد تل أبيب من استمرار المفاوضات لتكريس شروطها وتوسيع هامش الضغط على الدولة، بالتوازي مع استمرار عملياتها الميدانية. فبدلاً من أن تشكّل الجولات التفاوضية مدخلاً لتثبيت الاستقرار، قد تتحوّل إلى مسار موازٍ لا يحدّ من التصعيد ولا يمنع تغيير الوقائع على الأرض، خصوصاً إذا بقيت إسرائيل قادرة على فرض إيقاعها العسكري من دون تقديم تنازلات مقابلة.

ولا يمكن فصل هذا المشهد عن التصعيد الإقليمي المرتبط بإيران، مع تزايد الحديث عن احتمالات مواجهة قد تتجاوز حدود الضربات المحدودة وتفتح الباب أمام توسّع الصراع. وفي حال انتقال المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة، سيكون لبنان من بين الساحات المُعرّضة لتداعياتها، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتعقيدات الموقف الداخلي، ورفض حزب الله مسار التفاوض وتسليم سلاحه، وهو ما حسمه الشيخ قاسم في بيانه الأخير.

المصدر: الأخبار


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • قوى الأمن: توقيف المشتبه به بقتل الأب سمير ضو في جبيل والتحقيق جار بإشراف القضاء المختص
  • بالصور/ حادث مروّع في طيرفلسيه... سيارة تقلّ عائلة من عيترون تسقط عن جسر 6 شباط المدمّر وإصابة جميع أفرادها تتمة...
  • قاليباف: نهج "العصا والجزرة" لا تأثير له على إيران تتمة...
  • بعد تسجيل حالات مشتبه بإصابتها بداء "التريشينيلا".. وزارة الصحة تدعو اللبنانيين لتجنّب تناول اللحوم النيئة أو غير المطهوة جيدًا، وشرائها من مصادر موثوقة. تتمة...

زوارنا يتصفحون الآن