استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون جاء قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفداً من أبناء منطقة حاصبيا ومرجعيون والعرقوب واتحادي البلديات فيها.
وبعدما تحدث عدد من أعضاء الوفد، رد الرئيس عون مرحباً وأكد تفهمه لهواجس أبناء منطقة حاصبيا والعرقوب، وتمسكهم بوجود الدولة اللبنانية في منطقتهم، وتطرق أمامهم إلى الجهود التي يقوم بها من أجل وقف الحرب، واستعادة الأرض المحتلة.
وثمّن موقف مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الذي صدر قبل يومين والذي أكد على دعم التفاوض، وقال:"هذا ليس غريبا عن سماحته، الذي لطالما كانت مواقفه تصب في المصلحة الوطنية."
وتطرق الرئيس عون إلى قرار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مشيرا الى ان لبنان كانت له تجارب سابقة في التفاوض المباشر، في الأعوام 1949، و 1983، و1993، وأضاف: "من التجني أن يُقال أنه لا يجوز التفاوض مع إسرائيل، لأنها عدو لنا. فالتفاوض يحصل اساساً مع الخصوم والاعداء وليس مع الأصدقاء."
وقال الرئيس عون: "من جرنا إلى الحرب في لبنان، يحاسبنا اليوم لأننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة عدم وجود إجماع وطني، وسؤالي لهم هو: هل عندما ذهبتم إلى الحرب، حظيتم اولاً بالاجماع الوطني؟ لو كانت الحرب هي الحل، لكنت أول من دعا إليها وانخرط فيها. أنا مع الحرب، لو كنا قادرين من خلالها على تحرير الأرض والأسرى. لم يبق لنا الا التفاوض لاستعادة حقوقنا، واراضينا وأسرانا."
وتساءل :"الى متى سيظل أبناء الجنوب يدفعون ثمن حروب الآخرين على أرضنا، وآخرها حرب اسناد غزة، وحرب اسناد ايران. فلو كانت الحرب تحصل من اجل لبنان، لكنا أيدناها. ولكن حين يكون هدف الحرب تحقيقاً لمصلحة الآخرين، فأنا أرفض الحرب تماماً."
وشدد الرئيس عون على أنه لا يجوز أن يكون ولاء اللبنانيين إلا للبنان، وآن الأوان لنتخلص من الولاءات لبلدان أخرى، تجرنا إلى حروب لتحقيق مصالحها على حساب شعبنا.
وقال: "لا عَلَم للبنانيين غير العلم اللبناني، ومن يريد أن يحمل علماً آخر، فليذهب الى البلد الذي يحمل علمه."
وأشار إلى أنه قبل بدء المفاوضات بدأ البعض بتوجيه سهام الانتقادات والتخوين، والادعاء اننا نذهب الى المفاوضات مستسلمين، وقال: "انتظروا لتبدأ المفاوضات واحكموا على النتيجة. فموقف الفريق اللبناني في واشنطن مشرِّف، وهو موقف قوي وصلب تجاه مصلحة لبنان، بعكس ما يتم الترويج له".
ولفت إلى أنه في كل دول العالم، يجلس الأعداء مع بعضهم للوصول الى اتفاق، وآخر نموذج أمامنا هو ما يحصل بين ايران والولايات المتحدة الأميركية. فهل يسمح لهم التفاوض كأعداء، ولا يسمح بذلك للبنان؟
وقال:"واجبي هو ان اتحمل مسؤولية قراري واقود بلادي على طريق الخلاص، ضمن الثوابت التي أكدت عليها، وهي الانسحاب الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية، ووقف الاعتداءات، وإعادة الأسرى، وتثبيت الحدود، وانهاء حالة العداء، وان تكون الدولة اللبنانية وحدها الموجودة في الجنوب. هدفي هو الوصول الى انهاء حالة الحرب مع إسرائيل، على غرار اتفاقية الهدنة. فهل اتفاقية الهدنة كانت ذلاً؟ أؤكد لكم أنني لن اقبل بالوصول الى اتفاقية ذل".
وشدد الرئيس عون على أن ما يقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية.
وختم رئيس الجمهورية كلامه بالتأكيد على أنه بوحدتنا ومواقفنا الوطنية نواجه كل التحديات، ولا خوف من سعي بعض الافرقاء الى حصول فتنة داخلية تحقيقا لمصالحهم الخاصة، فالفتنة لن تحصل، والصراع الداخلي في لبنان خط أحمر.
تغطية مباشرة
-
بنت جبيل تُمحى تدريجياً… الاحتلال يواصل نسف المنازل وخرائط الجو تكشف حجم الكارثة حيث اظهرت محو احياء اضافية تتضمن منازل ومحال تجارية تتمة...
-
الرئيس عون: ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية تتمة...
-
عناق يجمع الرئيس عون وماكرون قبيل افتتاح القمة الأوروبية غير الرسمية في نيقوسيا تتمة...
-
وسائل إعلام إسرائيلية: إخلاء عدد من الجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان...التفاصيل لاحقًا.