لبنان: 96171010310+     ديربورن: 13137751171+ | 13136996923+
27,772 مشاهدة
A+ A-

بنت جبيل.اورغ 

بينما كانت الأنظار تتجه نحو سماء طهران بانتظار وميض الانفجارات، أعادت الرياح التي ضربت قواعد الإمداد في تكساس ترتيب أوراق المواجهة، مؤكدة أن "ساعة الصفر" في القواميس العسكرية ليست مجرد توقيت زمني، بل هي نتاج تعقيدات لوجستية وحسابات استخباراتية تتجاوز فكرة الهجوم المباغت.

تأجيل الضربة العسكرية المتوقعة ساعة بساعة لم يكن تراجعاً سياسياً، بل فرضته ضرورة عملياتية مرتبطة بتعطل خطوط الدعم الرئيسية في قاعدة "فورت هود" الأمريكية، والتي تعد الشريان المغذي للعمليات في الشرق الأوسط. هذا العائق الجوي والمناخي منح واشنطن فرصة لتعميق "معركة الموارد"، حيث يتم استثمار الوقت الحالي في عمليات استخباراتية سيبرانية مكثفة تهدف إلى إنضاج بنك الأهداف داخل العمق الإيراني.

المؤشرات الميدانية تؤكد أن الجانب الأمريكي يتبع استراتيجية "الإرهاق بالانتظار"، وهي تقنية تهدف إلى دفع المنظومات الدفاعية الإيرانية نحو حالة من الاسترخاء أو الاستنزاف النفسي بعد فترات طويلة من التأهب القصوى. ورغم انكشاف القوات الأمريكية وانتشار بوارجها في المنطقة، إلا أن واشنطن تراهن على "المفاجأة النوعية" لا الزمانية؛ أي ضرب أهداف لم تدخل في حسابات الردع الإيراني التقليدي.

في المقابل، تبدو الترسانة العسكرية الإيرانية أمام اختبار التكنولوجيا لا الكم. فرغم البروباغندا الإعلامية التي تروج لمنظومات "باور" و"أس 300"، إلا أن الفجوة التقنية في حرب الإلكترونيات والتشويش تظل العقبة الأكبر أمام طهران. الرادارات الإيرانية بدأت بالفعل تسجل تذبذبات غير مفهومة، تزامنت مع قيود صارمة على تدفق البيانات والإنترنت داخل البلاد، مما يوحي بأن "الضربة الصامتة" أو الحرب السيبرانية قد بدأت فعلياً قبل انطلاق أول صاروخ.

تبدو طهران نفسها، ومعها أذرعها الممتدة من بغداد إلى صنعاء، في مواجهة مباشرة مع 'مطبخ القرار' الأمريكي الذي لا ينتظر فقط تحسن تقارير الأرصاد الجوية، بل يترقب نضوج نتائج الاختراقات الأمنية الأخيرة التي بدأت تنهش جسد التماسك الدفاعي للمنطقة.. الواقع الميداني لا يوحي بإلغاء المواجهة، بل نحن أمام 'إعادة ضبط' كبرى للمسرح العملياتي؛ فالبلاغ الملاحي 'نوتام' (NOTAM) لإخلاء الأجواء بات مجرد إجراء فني قد يصدر في غضون دقائق، ليكون الخيط الرفيع الذي يفصل بين سكون القواعد وانفجار الموقف.

هنا تبرز عقيدة ترامب في ممارسة 'الخديعة الاستراتيجية'؛ فهو يفاوض حين يظن الجميع أن المدافع ستتكلم، ويحارب في اللحظة التي يُعتقد فيها أن الدبلوماسية قد شقت طريقها. إنها المناورة المنتظرة بين ساعة وضحاها، حيث يصبح الوقت سلاحاً لا يقل فتكاً عن الصواريخ التي قد تحرق الشرق الاوسط برمته. 

 


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • السفارة الإيرانية في بيروت: إصدار تأشيرات فورية للبنانيين في مطارات إيران ورسومها 20 يورو للسياحة و10 يورو للزيارات الدينية تتمة...
  • بالصور/ الجيش ينفّذ عمليات دهم في الضاحية الجنوبية لمنازل مطلقي النار أثناء مراسم تشييع، ويوقف واحدًا منهم، ويضبط أسلحة وذخائر حربية تتمة...
  • هل بدأت مناورة الفرقة 91 في محور الشقيف – النبطية – علي الطاهر؟ تتمة...
  • عون ردًا على سؤال عن كلام نتنياهو حول التنسيق مع لبنان لتنفيذ الضربات: «شو ما بدو نتنياهو يقول، والمهم انه نحن لا نذهب الى المفاوضات قبل وقف الاعمال العدائية» تتمة...