بعد أكثر من 24 ساعة على انهيار مبنيين سكنيين في منطقة القبة – شارع الجديد في مدينة طرابلس، تتواصل عمليات البحث والإنقاذ بوتيرة عالية وسط سباق مع الزمن، في محاولة للوصول إلى شابة واحدة لا تزال عالقة تحت الأنقاض، في واحدة من أكثر الحوادث المأسوية التي أعادت ملف الأبنية الآيلة للسقوط في لبنان إلى الواجهة مجدداً.
وبعد جهود مضنية بدأت منذ ساعات الفجر الأولى، نجحت فرق الدفاع المدني من إنقاذ أم وطفلها ونقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، وفق بيان رسمي صادر عن المديرية العامة للدفاع المدني.
ولا تزال عمليات البحث مستمرة حتى اللحظة للوصول إلى الشابة اليسار، وهي ممرضة في المستشفى الحكومي، بعد أن حدّدت أجهزة البحث المتطورة نبضات قلبها، مما يؤكد أنها لا تزال على قيد الحياة، على الرغم من فقدانها الوعي.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن موقعها يقع في الطرف الآخر من مكان وجود والدتها وشقيقها، ما يزيد من صعوبة الوصول إليها بسبب كثافة الركام والانهيارات المتداخلة والعوائق العالقة بين الأنقاض.
وأفادت والدة اليسار، من داخل المستشفى، أن ابنتها كانت لحظة انهيار المبنى تفتح باب الزقاق، الأمر الذي جعلها بعيدة عن مكان وجود العائلة، وقد أرشدت الفرق المختصة إلى الموقع المرجّح لوجودها.
وفي وقت سابق، انتشلت فرق الدفاع المدني جثة الأب المواطن أحمد عبد الحميد المير (66 عاماً)، من تحخت أنقاض المبنى، فيما لا يزال مصير اليسار محور ترقّب وقلق شعبي ورسمي واسع، وسط ظروف جوية عاصفة تزيد من تعقيد عمليات الإنقاذ وتُضاعف مخاطر انهيار أجزاء إضافية من الأبنية المحيطة.
وفي سياق متصل، أوضحت مصادر رسمية ملابسات الخبر المتداول عن توقيف صاحب محل يقع أسفل المبنى المنهار، مؤكدة أن الرجل موقوف على ذمّة التحقيق لدى سرايا طرابلس، ولم تثبت حتى الآن أي إدانة بحقه في ما يتعلّق بمزاعم نزع أعمدة داخل المحل أو التسبّب بانهيار المبنى، بانتظار ما ستُظهره التحقيقات الرسمية.
من جهتها، دعت الهيئة اللبنانية للعقارات إلى إجراء مسح شامل وفوري للأبنية القديمة والمتضررة في مختلف المناطق اللبنانية، وإلزام الجهات المعنية باتخاذ قرارات سريعة بالإخلاء عند ثبوت أي خطر، تفادياً لتكرار كوارث مماثلة.
وتبقى طرابلس، ومعها لبنان، على وقع انتظار ثقيل، فيما تواصل فرق الإنقاذ عملها الدقيق تحت الأنقاض، وسط أمل بإنقاذ ما تبقى من أرواح، وأسئلة كبيرة حول السلامة العامة والمسؤوليات.
تغطية مباشرة
-
سباق مع الزمن على أطراف بنت جبيل الاحتلال يحاول الوصول إلى الملعب قبل الهدنة مع تركيز عملياته في حي العويني الأقرب للهدف تتمة...
-
"ديجافو" الإحداثيات المكررة في معركة بنت جبيل.. الاحتلال يتموضع عند نقاط وصل اليها في عام 2006 ولم يتقدم الى احشاء المدينة بعد! تتمة...
-
بري اتصل بالسفير الباكستاني مطالبا بنقل خروق إسرائيل لاتفاق وقف النار واستمرار الاعتداءات على الجنوب تتمة...
-
الجيش اللبناني يكشف: الشخص الذي غادر بواسطة دراجة نارية بعد استهداف شقة في عين سعادة هو عامل توصيلات. تتمة...