بنت جبيل.اورغ
في لحظة سياسية بالغة الحساسية، تجتمع وجوه قديمة ونسخات جديدة محسوبة على السعودية امثال فيصل كرامي، أشرف ريفي، فؤاد مخزومي، وضاح الصادق، حسن مراد، والمفتي عبد اللطيف دريان وغيرهم.. في خليط متناقض في التاريخ والخيارات، لكن يجمعهم اليوم سقف واحد هو الانضواء تحت العباءة السعودية وبما يتناسب مع احدث "التكويعات". مشهد يثير السخرية أكثر مما يعكس مشروعاً جدياً، ويطرح سؤالاً موجعاً في الشارع السني تستطيع تشاهده في التغريدات، اي، ماذا قدّمت السعودية فعلياً لسنة لبنان؟ مستشفيات؟ مدارس؟ مؤسسات؟ أم فقط زعامات ورقية لا تعيش إلا على الهبات الخارجية وبأمرة منسق في السفارة السعودية؟
من يتابع المزاج الشعبي على منصات التواصل الاجتماعي، يلمس مباشرة حجم النقمة. الأصوات عالية، والناس لم تعد تخشى من القول إن هؤلاء “الزعماء” لا يمثلون إلا أنفسهم.
السعودية التي صادرت القرار السني الأكبر بإبعاد سعد الحريري قسراً وعزلته سياسياً واجتماعياً، لم تترك خلفها بديلاً طبيعياً ينبع من الناس، بل فرضت تجميعاً هشاً لزعامات متناقضة فيصل كرامي الذي كان حليف النظام السوري وحزب الله قبل أن ينقلب عليه، وأشرف ريفي الذي يقدّم نفسه رأس حربة ضد الحزب، وفؤاد مخزومي الذي يلمّع صورته على حساب المال السياسي، وصولاً إلى حسن مراد ابن المدرسة السورية الاسدية.. فهل هذه هي الزعامة البديلة التي يريدها الشارع السني؟
الأخطر أن هذه التركيبة لا تحمل أي مشروع إنقاذي حقيقي. لا رؤية اقتصادية، لا خطة اجتماعية، لا قدرة على بناء مؤسسات. كل ما هنالك بيانات فضفاضة عن “حصر السلاح بيد الدولة” و”إعادة الاعتبار للمؤسسات”، بينما المواطن السني يسأل: أين الدولة في حياته اليومية؟ من يوفّر له التعليم والصحة والحد الأدنى من الأمان الاجتماعي؟
اليوم، الصوت السني يرتفع ليس فقط اعتراضاً على ضعف التمثيل، بل على مصادرة إرادته. الشارع يقول بوضوح: لسنا قطيعاً يُقاد من الرياض إلى بيروت عبر واجهات سياسية باهتة. وما يُكتب على المنصات يعبّر عن تململ عميق، قد يتحول قريباً إلى مواجهة مباشرة مع هذه الطبقة التي تظن أنها تحتكر الوكالة عن طائفة بكاملها.
النتيجة واضحة.. ما يُبنى اليوم على عجل بمال سعودي وبأسماء متآكلة، لن يصمد أمام غضب الناس. فالزعامة لا تُستورد ولا تُشترى ولا تُركّب على مقاس الصفقات، بل تُصنع في الشارع وتُختبر بالإنجازات. والسؤال الكبير: هل تدرك السعودية أنها تدفع السنة في لبنان نحو مزيد من التفكك والفراغ، أم أن هذا هو الهدف بحد ذاته؟.
تغطية مباشرة
-
الشهيدان بلال حايك وعلي طفيلي اللذان ارتقيا في غارة من مسيّرة في كفرتبنيت تتمة...
-
الشيخ نعيم قاسم: لا تستهينوا بما كان يحصل من حرب على إيران.. الأهداف كانت إسقاط النظام وإعد. ام الحياة هناك وهذا فشِل
-
الرئيس بري: لإبقاء قوة اليونيفل وفقا لولايتها في القرار 1701 حتى تطبيقه ومساندة الجيش بالانتشار إلى الحدود الدولية وانسحاب الاحتلال إلى ما وراء الحدود الدولية تتمة...
-
الرئيس عون: ما نصِّر عليه هو أن لبنان مساره مستقل في المفاوضات تتمة...