منذ أن كشفت صحيفة إسرائيلية عن تسريب لمطالب سورية خلال مشاورات غير معلنة، طالبت فيها دمشق بضم مدينة طرابلس اللبنانية إلى سوريا مقابل الجولان كجزء من إعادة رسم حدود النفوذ، انطلقت موجة من التصريحات والمواقف، بعضها ناري، وبعضها حذر. غير أن اللافت، وسط كل هذا الصخب، هو الصمت الرسمي في كل من بيروت ودمشق.
في لبنان، حيث درجت العادة أن تردّ الحكومة ووزارة الخارجية على أي شاردة أو واردة تمسّ السيادة، خيّم الصمت، لا بيان توضيحي “سيادي”، ولا نفي، ولا حتى طلب توضيح من الجانب السوري. أما في سوريا، فقد اعتاد الإعلام الرسمي الردّ السريع على ما يسميه "شائعات أو فبركات" على غرار التوضيح الأخير حول ملف السجناء السوريين في لبنان، لكن حتى هذه اللحظة، لم يصدر عن أي جهة رسمية سورية نفي أو توضيح لما نُشر في الصحيفة الإسرائيلية، رغم خطورة المضمون وتحول الموضوع إلى نقاش في الرأي العام.
وما زاد من تعقيد المشهد، هو التصريح الأخير للمبعوث الأميركي توماس باراك، الذي ألمح فيه إلى أن “بعض الأطراف في المنطقة بدأت تطرح خرائط جديدة للنفوذ”، معبّرًا عن تخوّفه من “عودة لبنان إلى الشام”، محذرًا من أن البلاد “ستكون أمام تحديات وجودية إن لم يُحسن قراءة المرحلة المقبلة”.
بات السؤال مشروعًا: هل هناك فعلاً ما يُبحث خلف الكواليس؟ وهل يعني غياب النفي السوري أن في الأمر شيئًا من الحقيقة؟ أم أن دمشق اختارت الصمت تكتيكياً بانتظار اتضاح الموقف الإقليمي والدولي؟
أسئلة كثيرة بلا إجابات… لكن الصمت الأكثر إثارة للريبة، يبقى في موقف الجانب الرسمي اللبناني في قضية تُعدّ من أخطر الملفات المرتبطة بمصير لبنان منذ تأسيسه، وسط تجاهل كامل لكل الضجة الحاصلة.
تغطية مباشرة
-
الجيش اللبناني: توقيف شخصَين في كامد اللوز وراشيا لتأليفهما مع آخرين عصابة اتجار بالأسلاحة الحربية وضبط كمية كبيرة من الأعتدة العسكري ! تتمة...
-
بالفيديو/ حادثة صادمة: مسلّح يقتحم صيدلية في البترون للحصول على دواء إجهاض! تتمة...
-
بالفيديو/ صاحب المنزل المستهدف في عين قانا: "بارودة صيد ما في هون" ونطالب الدولة والجيش اللبناني ورئيس الجمهورية بالكشف على المنازل عند تهديدها تتمة...
-
فيديوهات/ لحظة العدوان الإسرائيلي الذي استهدف المباني المهددة في كفرتبنيت وعين قانا تتمة...
حسن بيضـون