في ظلّ الخلافات الحكومية واعتكاف وزير الطاقة جو الصدي، تتواصل المفاوضات في الدوحة مع الجانب القطري لبحث ملفات حيوية تتصل بقطاع الكهرباء في لبنان، من استجرار الغاز والكهرباء إلى إنشاء محطات إنتاج جديدة ومحطة تغويز في مرفأ طرابلس، وما يقوم به الوزير الصدي في قطر هو عمل كبير مرتبط بلبنان ومستقبل الطاقة فيه.
وبحسب معلومات "LebanonOn"، يعمل الصدي على دفع هذه الملفات قدماً، وسط مساعٍ للتوصل إلى اتفاقات مع قطر للطاقة، تمهيداً لفتح مسار استراتيجي طويل الأمد لمعالجة أزمة الكهرباء في لبنان.
ويتواجد وزير الطاقة جو الصدي في قطر، حيث يجري مباحثات مع شركة "قطر للطاقة" والجهات المعنية بقطاع الطاقة، تتناول عدداً من المشاريع المرتبطة بتأمين الغاز وإنتاج الكهرباء في لبنان.
وفي هذا الإطار، يُبحث توقيع عقد لاستجرار الغاز من سوريا بموجب هبة قطرية تمتد لأربعة أشهر، على أن تُحدّد التفاصيل المالية المرتبطة بتكلفة استجرار الكهرباء من سوريا، بما في ذلك السعر الذي ستتقاضاه شركة يو سي سي القطرية في سوريا عن كل كيلوواط/ساعة لتوقيع العقد في الساعات المقبلة.
كما تتناول المفاوضات ترتيبات لتأمين نحو 150 ميغاواط من الكهرباء من معامل في سوريا، إلى جانب دور قطر في ضمان الاتفاقات المطروحة مع شركة «يو سي سي» القطرية العاملة في سوريا، بما يهدف إلى تأمين إطار واضح للتعاون وتنفيذ الالتزامات.
وفي موازاة ذلك، تبحث الاجتماعات ملف إنشاء محطات جديدة لإنتاج الكهرباء في لبنان، إلى جانب عقود التخصيص والآليات المرتبطة بتنفيذ هذه المشاريع.
ومن أبرز الملفات المطروحة أيضاً، التوصل إلى اتفاق استراتيجي لمدة 20 عاماً بين "قطر للطاقة" و"توتال" والدولة اللبنانية، يتصل بإنشاء محطة لتغويز الغاز الطبيعي في مرفأ طرابلس شمال لبنان، بما قد يفتح المجال أمام خيارات إضافية لتأمين الغاز اللازم لإنتاج الكهرباء.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه الحكومة خلافات داخلية، بالتزامن مع غياب أربعة وزراء عن جلساتها، وسط توتر بين "القوات اللبنانية" والحكومة، فيما تتواصل من قبل وزير الطاقة المفاوضات في الدوحة بشأن ملفات يُعوّل عليها في معالجة أزمة الطاقة اللبنانية من قبل دولة قطر.