أخبار بنت جبيل

بدون سابق إنذار: أساتذة من ثانوية بنت جبيل يُبلغون بمصيرهم عبر حذفهم من غروبات المدرسة قبل يوم واحد من بدء العام الدراسي!


كتبت الصحافية فاديا جمعة:
إهانة سنوات العطاء…
هل يُعقل أن يُكافأ معلّمو بنت جبيل واساتذتها المتعاقدين بعد سنوات من التعليم والعطاء، بحذفهم من مجموعة واتساب وإلغاء عقودهم قبل يوم واحد فقط من بدء العام الدراسي؟
نحو 30 أستاذاً متعاقداً في ثانوية بنت جبيل الرسمية فوجئوا أمس بحذفهم من غروبات المدرسة.
وعندما استفسروا، كان الجواب:
«ما في ساعات».
بهذه البساطة ودون سابق إنذار بحسب الاساتذة سنوات من التعليم، والتعب، والالتزام، ومسؤولية أجيال كاملة… تختصرها عبارة، ويُبلّغ الأستاذ بمصيره عبر حذفه من غروب واتساب!
هودي مش «ساعات»…
هودي ناس.
ناس عندها عائلات، بيوت، التزامات، وأقساط وحياة قبرتها الحرب وعم تكافح لتضل عم تتنفس ... ناس أصلاً دفعت سنين من عمرها وأرزاقها ثمن الحرب والنزوح.
كأنو ما عاد بيكفي اللي صار بأهل بنت جبيل وكافة البلدات الحدودية؟
خسروا أرزاقهم، مصالحهم، بيوتهم، أحبتهم، ذكريات عمرن، حتى عضام ومقابر حبايبن خسروها …
وبعد كل هيدا، بدل ما يكون في دعم خاص لأهل المناطق الحدودية وتشجيعهم على الصمود بهالظروف القاسية، بيلاقوا حالهم قدام خسارة جديدة: خسارة العمل.
والسؤال اليوم:
مين مسؤول؟
مين قرر وكيف وعلى اي اساس ؟
وين نواب بنت جبيل من هالقضية؟
وين البلدية؟
وين وزارة التربية؟
وين كل حدا من المعنيين؟
إذا فعلاً «ما في ساعات»، لماذا لم يُبلَّغ الأساتذة مسبقاً؟
ولماذا لم يتم التعامل معهم بطريقة تحفظ كرامتهم الانسانية وحقوقهم بعد سنوات من الخدمة؟
المعلم ليس اسماً في غروب واتساب يمكن حذفه.
المعلم إنسان، وحقه في العمل وكرامته لا يُلغيان بضغطة زر.
هؤلاء اليوم بحاجة إلى صوتنا.
 شاركونا المنشور.
وصلوا صوتهم إلى وزارة التربية والنواب والبلدية وكل من يستطيع التدخل.
ساندوا أساتذة بنت جبيل.
لأن ما بقي لأهل هذه المدينة بعد كل ما خسروه،
لا يجوز أن نخسره نحن أيضاً: كرامتهم وحقهم في العمل.