سياسة ومحليات

الجنرال حسن جوني لموقع بنت جبيل عن المعركة المرتقبة في تلة علي الطاهر: قلعة تحت الأرض وعقدة من التحصينات



في قراءة عسكرية واستراتيجية للمشهد الميداني المحتدم في جنوب لبنان، أكد الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد الركن المتقاعد الدكتور حسن جوني، في لقاء خاص مع موقع بنت جبيل ، أن المواجهة الدائرة حول تلة "علي الطاهر" الاستراتيجية تعكس مأزقاً عملياتياً لجيش الاحتلال الإسرائيلي، مشدداً على أن معركة التلة بدأت مبكراً ولم تتوقف، بينما تخضع استراتيجية العدو لعوائق ميدانية وحسابات إقليمية معقدة.

تلة "علي الطاهر": قلعة تحت الأرض وعقدة سيطرة
أوضح العميد جوني أن فشل القوات الإسرائيلية في التقدم التكتيكي التقليدي نحو مرتفعات "علي الطاهر" دفعها إلى اعتماد أسلوب "الحصار بالنار" والمراقبة الجوية المكثفة على مدار الساعة.
وبيّن أن الأهمية القصوى للتلة لا تكمن فقط في تضاريسها السطحية، بل في شبكة بنيتها التحتية المعقدة الممتدة تحت الأرض، والتي تمنح المقاومة:

مركزية القيادة والسيطرة: إدارة وتوجيه العمليات الميدانية على خطوط التماس.
قدرات التخزين والمناورة: استيعاب منظومات دفاعية وأسلحة متطورة مع خطوط إمداد ترتبط بعمق إقليم التفاح.
استحالة الحسم السريع: خشية جيش الاحتلال من تكبد خسائر بشرية باهظة في حال الإقدام على اقتحام بري مباشر، فضلاً عن وجود قيود سياسية وتفاهمات دولية تفرمل الاندفاعة الإسرائيلية.
وأشار جوني إلى أن أقصى ما يطمح إليه العدو هو محاولة شلّ هذه المنظومة وتفجير منشآتها التحتية عن بُعد دون التورط في احتلال دائم، لكون المرتفع مكشوفاً عسكرياً لنيران المقاومة من تلال إقليم التفاح المجاورة.

سيناريو الحرب الشاملة مرتبط بـ "المعادلة الإقليمية"
وفي تقييمه لاحتمالات اتساع رقعة الحرب لتطال كافة الأراضي اللبنانية، ربط جوني الموقف بالمشهد الإقليمي الأوسع، وتحديداً مسار المواجهة المفتوحة بين طهران وواشنطن. ولفت إلى أن الواقع الميداني الراهن واستغلال إسرائيل للأجواء يفرض تحديات دقيقة، وأن قرار توسيع دائرة الاشتباك يخضع لحسابات معقدة تتعلق بالنزوح والواقع الإنساني والاجتماعي للبيئة الحاضنة في الجنوب.


وفي ختام حديثه، توقف العميد جوني عند سياسة "الأرض المحروقة" والتدمير الممنهج الذي طال مدينة بنت جبيل والقرى المجاورة، معتبراً أن الحقد الإسرائيلي على المدينة نابع من اعتبارات استراتيجية وتاريخية