سياسة ومحليات

منظومة دفاعية متكاملة في بنت جبيل تكبّد وحدات النخبة خسائر بشرية ومادية فادحة.. كمائن وإغراق ناري وضرب خطوط الإمداد واستهدافات تشل آليات الهندسة

رغم الدفع بوحدات نخبوية نحو بنت جبيل في محاولة لاختراقها من محاور عدة، أبرزها اتجاه مارون الراس. وواجهت هذه المحاولات نمطاً قتالياً مركّباً، يجمع بين الكمائن القريبة والضربات النارية الكثيفة. وتُظهر العمليات المنفّذة أن المقاومة لا يكتفي باستهداف القوات المتقدّمة، بل توسّع دائرة الاشتباك لتشمل خطوط الإمداد والإخلاء، بما يحوّل أي تقدّم إلى مخاطرة مضاعفة. وبذلك، سجل عشرات الإصابات في صفوف جنود الاحتلال الذي اعترف بإصابات خطيرة لخمسة من جنوده. 

وتبرز في هذا السياق كثافة نارية لافتة، مع تسجيل عشرات الدفعات الصاروخية باتجاه تجمعات القوات الإسرائيلية داخل المدينة ومحيطها، إلى جانب استهداف آليات هندسية وعسكرية، من بينها جرافات ودبابات. هذا النمط يعكس اعتماد تكتيك «الإغراق الناري» لمنع تثبيت المواقع، بالتوازي مع إدخال المسيّرات الانقضاضية كعنصر حاسم في ضرب الأهداف الدقيقة وتعطيل حركة القوات.

في موازاة ذلك، تتكشّف معالم جبهة إسناد واسعة تعمل على تقويض القدرات الإسرائيلية الداعمة للعملية البرية. فقد طاولت الهجمات مواقع عسكرية وقواعد تُعدّ مفاصل أساسية في إدارة العمليات، إلى جانب استهداف مرابض المدفعية التي توفّر الغطاء الناري للقوات المتقدمة. كما برزت محاولات واضحة لتقييد التفوق الجوي الإسرائيلي، عبر التصدي للطائرات المسيّرة والمروحيات، ما يفرض تحديات إضافية على فعالية الإسناد الجوي. (الاخبار)